تتجه المفوضية الأوروبية إلى تخفيف الضغوط المالية المفروضة على القطاعات الصناعية عبر خطة جديدة تمنح الشركات حصصًا إضافية مجانية من تصاريح انبعاثات الكربون خلال السنوات المقبلة، ضمن مساعي بروكسل لتحقيق توازن بين الالتزامات البيئية وحماية القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي.
وتسعى الخطوة المقترحة إلى تقليل الأعباء الناتجة عن نظام تداول الانبعاثات الأوروبي، الذي يُلزم المصانع والمنشآت الصناعية بشراء تصاريح مقابل الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ويُعد هذا النظام أحد أبرز أدوات الاتحاد الأوروبي في تنفيذ سياساته المناخية وخفض مستويات التلوث.
وبحسب التقديرات الأوروبية، فإن التعديلات الجديدة قد توفر للشركات ما يقارب 4 مليارات يورو خلال الفترة الممتدة من عام 2026 وحتى 2030، خاصة مع استمرار منح الصناعات الثقيلة، مثل الحديد والكيماويات، مخصصات مجانية تغطي نسبة كبيرة من انبعاثاتها.
كما تتضمن الخطة توسيع نطاق الدعم ليشمل بعض الانبعاثات غير المباشرة، في محاولة لاحتواء ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة التي تواجهها الشركات الأوروبية في ظل المنافسة العالمية المتزايدة.
ويأتي التحرك الأوروبي وسط ضغوط متصاعدة من عدد من الدول الأعضاء والقطاعات الصناعية، التي حذرت من تأثير التشريعات البيئية المشددة على تنافسية المصانع الأوروبية مقارنة بالأسواق الأخرى.
ومن المنتظر أن تعتمد المفوضية الأوروبية المعايير الجديدة الخاصة بتوزيع التصاريح قبل نهاية يونيو المقبل، على أن تُطرح مراجعة أشمل لسوق الكربون الأوروبي خلال شهر يوليو، بما يشمل آليات جديدة تراعي خصوصية كل قطاع صناعي.

