تقرير: غادة مصطفي
مع اقتراب شهر رمضان، تتجه الأسر المصرية لشراء التمر، إلا أن نظرة الأمهات لنواة البلح شهدت تحولاً جذرياً. فلم تعد هذه النواة مجرد أداة للعب الأطفال في الريف كما في لعبة “السيجة”، بل تحولت إلى مادة مطلوبة في المطبخ بعد أن كشفت الأبحاث عن قيمتها الصحية وإمكانية استخدامها كبديل اقتصادي للبن.
قهوة صحية من نواة مهدرة
كان مصير نواة البلح في الماضي إما سلة المهملات أو ألعاب الأطفال، لكنها اليوم تنافس البن بعد أن أثبتت أبحاث معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية إمكانية تحويلها إلى مشروب ساخن. بعد تحميصها وطحنها وغليها بالماء أو الحليب، نحصل على مشروب يشبه القهوة في الشكل والرائحة، لكنه خالٍ من الكافيين وغني بالألياف ومضادات الأكسدة، مما يمنحه قيمة غذائية وصحية واقتصادية عالية.
دراستان علميتان تؤكدان الفوائد المذهلة
ركزت دراسة في المجلة المصرية للتغذية على طريقة التحضير والمذاق، بينما سلطت دراسة أخرى في مجلة علوم الألبان والأغذية الدولية الضوء على الجوانب الصحية، حيث أظهرت النتائج قدرة نواة البلح على:
-
إضعاف خلايا سرطان القولون بنسبة 50%
-
إضعاف خلايا سرطان الكبد بنسبة 30%
-
مكافحة الميكروبات بفعالية تفوق بعض المضادات الحيوية التقليدية
وترجع هذه الفوائد إلى احتواء النواة على 26 مركباً فنولياً وفلافونويدياً، تم تحديدها بأجهزة متقدمة، وهي مركبات معروفة بقدراتها المضادة للأكسدة.
خطوات التحضير المنزلي
مع ارتفاع أسعار البن، تقدم الشيف هالة فهمي وصفة بسيطة لتحضير “بن النواة” المحوج في المنزل:
-
توضع النوى في صينية وتدخل فرناً مسخناً إلى 250-300 درجة مئوية لمدة 10 دقائق.
-
تترك النوى لتبرد تماماً ثم تطحن حتى تصبح بودرة ناعمة.
-
يضاف إليها خليط تحويجة القهوة (حبهان، زهر الورد، قرنفل، مستكة، قرفة، جوزة الطيب).
-
يطحن الخليط مرة أخرى وينخل ليصبح جاهزاً للاستخدام.
النتيجة هي فنجان قهوة بنكهة مميزة، دون كافيين، ومليء بالفوائد الصحية.
مجالات استخدام متعددة
لا تقتصر الاستفادة من نواة البلح على المشروب البديل، بل تمتد إلى مجالات أخرى مثل:
-
صناعة المجسمات والتحف الفنية.
-
تحضير مستحضرات التجميل الطبيعية لاحتوائها على فيتامينات ومعادن.
-
استخلاص الزيوت الطبيعية.

